
ترأس أشغال اللقاء عبد المجيد الفاسي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، بمعية محمد بوشعر، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، وحسن سليغوة، عضو المجلس الوطني للحزب، وفدوى كرم، مفتشة حزب الاستقلال بعمالة فاس الدائرة الشمالية وإقليم مولاي يعقوب. حضر اللقاء عدد من أعضاء هياكل الحزب محلياً ووطنياً، بمشاركة مكثفة ونوعية للشابات والشبان من التنظيمات الموازية للشبيبة الاستقلالية، إلى جانب مناضلات ومناضلي الحزب.
وشكل اللقاء محطة تنظيمية وتواصلية متميزة، عكست الدينامية التي تعرفها الساحة الشبابية الاستقلالية، وحرص المنظمة على تعزيز حضورها الميداني، وتقريب العمل الحزبي من الشباب، وفتح قنوات مباشرة للحوار والنقاش حول قضاياهم وانتظاراتهم.
وفي مستهل اللقاء، تم استحضار الدلالات التاريخية والوطنية لذكرى 20 غشت 1953، باعتبارها محطة مفصلية في مسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار، ورمزاً للتلاحم المتين بين العرش والشعب في الدفاع عن استقلال المغرب وسيادته ووحدته الوطنية. كما شكلت المناسبة فرصة للتأكيد على التشبث بثوابت الأمة المغربية تحت القيادة الملكية، وعلى وحدة التراب الوطني، باعتبارهما مرجعيتين أساسيتين للعمل السياسي والشبابي.
وتوقف اللقاء عند مضامين البرنامج الوطني للتعبئة والتواصل الذي تنفذه منظمة الشبيبة الاستقلالية، وما يتيحه من فضاءات للتواصل والتأطير والتكوين، بما يعزز حضور الشباب في الحياة الحزبية والعامة، ويؤهل الطاقات الشابة لتحمل المسؤولية والمساهمة في تدبير الشأن العام.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة الانتقال بالشباب من موقع المتلقي إلى موقع الشريك الفعلي في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية، وتعزيز أدواره كقوة اقتراحية داخل الحزب والمجتمع، مع دعم مبادراته المجتمعية والثقافية والرياضية، وتقوية قدراته في مجال الترافع والدفاع عن قضاياه.
واستحضر المتدخلون قيم الوفاء والإخلاص للوطن والعمل والتضحية التي ميزت أجيال الحركة الوطنية، مع التأكيد على أهمية استلهام هذه القيم في الحاضر، وربط الذاكرة الوطنية بطموحات الأجيال الجديدة، بما ينسجم مع شعار 'وطني… مستقبلي'.
كما عرف اللقاء عرض شريط توثيقي يستعرض جانباً من الأنشطة والبرامج التكوينية والتأطيرية التي تم تنظيمها محلياً، وما راكمه الشباب المنخرط في التنظيمات الموازية من تجارب ومبادرات، قبل فتح نقاش مباشر مع الحاضرين. قدم خلاله عدد من الشباب شهادات حول تجاربهم في العمل التنظيمي، وانعكاسات انخراطهم في هياكل الحزب على مساراتهم، فضلاً عن التعبير عن تطلعاتهم وانتظاراتهم المستقبلية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التعبئة حول شعار 'وطني… مستقبلي' وترجمته إلى مبادرات ميدانية، وتعزيز آليات التأطير والتكوين المستمر للشباب الاستقلالي، والانفتاح على الطاقات الشابة ودعم مبادراتها، فضلاً عن ترسيخ موقع الشباب باعتباره قوة اقتراحية وشريكاً أساسياً في العمل الحزبي والمجتمعي.