
جاء تنظيم هذا اللقاء في إطار البرنامج الوطني للتعبئة والتأطير والتواصل الذي سطره المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، وانعقد بقاعة الغرفة الفلاحية بمدينة الداخلة، بحضور محمد بوبكر المفتش الإقليمي للحزب بأوسرد ووكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية أوسرد، وسيدي محمد العياشي المفتش الإقليمي للحزب بوادي الذهب، وامبارك حمية وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية وادي الذهب، إلى جانب عدد من أطر ومناضلي حزب الاستقلال ومنظمة الشبيبة الاستقلالية، وفعاليات شبابية من مختلف مناطق الجهة.
تميزت فقرات اللقاء التواصلي بكلمات ومداخلات أكدت أهمية تمكين الشباب وفتح المجال أمام الكفاءات والطاقات الشابة للمساهمة في صناعة القرار وخدمة قضايا الوطن والمواطنين. وعرف هذا الموعد الشبابي مشاركة حشد غفير تجاوز 500 شاب وشابة، في مشهد جسد الدينامية التي تعرفها منظمة الشبيبة الاستقلالية بجهة الداخلة وادي الذهب، والتفاعل الكبير للشباب مع القضايا الوطنية والسياسية وانتظارات الجيل الجديد.
شكل اللقاء فرصة للاحتفاء بالشباب المغربي باعتباره قوة أساسية في بناء المستقبل، وفضاء للنقاش والتواصل حول انتظارات الشباب وتطلعاته، وضرورة تعزيز حضوره ومشاركته في الحياة العامة والسياسية. كما شكل محطة وطنية وشبابية للحوار والإنصات، استحضر من خلالها الذاكرة الوطنية وتضحيات أجيال التحرير، وما جسدته ثورة الملك والشعب من قيم التضحية والوطنية والتلاحم، إلى جانب الوقوف عند أدوار حزب الاستقلال في معركة التحرير.
وبمناسبة عيد الشباب، انتقل النقاش إلى استحضار التحولات التي تعرفها المملكة في ظل الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، وما تتيحه هذه الدينامية من آفاق جديدة أمام الشباب للمساهمة في بناء مغرب أكثر تقدماً وتطوراً، قائم على العدالة المجالية والحكامة والفعالية.
شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أدوار حزب الاستقلال ضمن العمل الحكومي، والمساهمة في تنزيل السياسات العمومية وتعزيز الحكامة المجالية، فضلاً عن استشراف الآفاق المستقبلية في ضوء الالتزامات الخمسة التي أعلن عنها الأمين العام للحزب نزار بركة، باعتبارها دعامات للتدبير المستقبلي، ومنطلقاً لترجمة انتظارات المواطنين إلى سياسات ومبادرات ملموسة.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية المبادرات التي جعلت من الشباب طرفاً أساسياً في بلورة التصورات والاختيارات، وفي مقدمتها ميثاق 11 يناير للشباب وبرنامج الشباب لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، باعتبارهما آليتين للحوار والقرب وإشراك الشباب في صناعة القرار المجتمعي، والاستماع إلى قضاياهم وانشغالاتهم وتطلعاتهم.
وفي كلمة له بالمناسبة، استحضر العابد بوكرن عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، أهمية تخليد هذه المناسبات الوطنية، مؤكداً أن استحضار ذاكرة ثورة الملك والشعب ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد الالتزام بقيم الوطنية والمسؤولية، وربط الذاكرة الوطنية بطموحات الشباب في بناء مغرب المستقبل.
كما عرف اللقاء مداخلات كل من امبارك حمية ومحمد بوبكر، اللذين أكدا على أهمية الاستثمار في طاقات الشباب، وتشجيع المبادرات والكفاءات المحلية، وتعزيز التواصل مع مختلف فئات الشباب والاستماع إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم.
عرف اللقاء نقاشاً مفتوحاً اتسم بالجرأة والوضوح، حيث تفاعل الشباب الحاضر مع مختلف محاور النقاش، وطرحوا جملة من الانشغالات الآنية والانتظارات المستقبلية، في أجواء طبعتها المسؤولية وروح المبادرة، إلى جانب التعبير عن الاعتزاز بما تحقق من منجزات تنموية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
أكد اللقاء في خلاصاته أن الشباب ليس مجرد امتداد للماضي، بل هو قوة حية وفاعلة في الحاضر، وشريك أساسي في بناء المستقبل، وأن الإنصات إليه وإشراكه وتأطيره يظل مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة في المؤسسات والعمل السياسي، وترسيخ المشاركة المواطنة. واختتم اللقاء في أجواء حماسية ووطنية، عكست حجم التفاعل الشبابي مع مبادرة المنظمة.