
عرف اللقاء حضوراً وازناً، ترأسه علال العمراوي عضو اللجنة التنفيذية للحزب ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، بمعية حسن حمدون عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، وجواد حمدون مفتش حزب الاستقلال بفاس.
استُهل اللقاء بقراءة الفاتحة ترحماً على أرواح المغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما، وعلى أرواح شهداء المقاومة والتحرير، تلاها ترديد النشيد الوطني ونشيد حزب الاستقلال.
افتتح أشغال اللقاء بكلمة ألقاها جواد حمدون، رحب من خلالها بالحاضرين وأبرز أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية مع الشباب، باعتبارها فضاءً للإنصات والحوار وتبادل الرؤى حول قضايا المدينة والشباب.
تناولت كلمة حسن حمدون أهمية التواصل المباشر مع الشباب والاستماع إلى قضاياهم وانتظاراتهم، مع التأكيد على دور الشباب في تجديد النخب والمشاركة في الحياة السياسية والمدنية، وربط الذاكرة الوطنية بالعمل الشبابي وبناء المستقبل.
استحضر الدكتور علال العمراوي الدور البارز الذي لعبته الحركة الوطنية في مسيرة الكفاح من أجل الاستقلال، مبرزاً دلالات ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، وما تحمله من قيم في ترسيخ روح الوطنية ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.
شكلت مداخلات الشباب محطة أساسية في اللقاء، حيث عبر عدد من المشاركين عن آرائهم ومقترحاتهم حول مجموعة من القضايا التي تهم ساكنة عمالة فاس وخاصة الشباب، ومن أبرزها الشغل والإدماج الاقتصادي للشباب وخلق فرص جديدة أمام الكفاءات، إلى جانب التعليم والتكوين وربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل.
تطرق المشاركون أيضاً إلى الرياضة والثقافة والفضاءات الشبابية وتعزيز البنيات الموجهة للشباب، بالإضافة إلى المشاركة السياسية والمدنية للشباب وتشجيعهم على الانخراط في الحياة العامة، وانتظارات الشباب من السياسات العمومية وضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل معهم.
اتسمت مختلف المداخلات بروح إيجابية ومسؤولة، وعكست رغبة الشباب في التعبير عن آرائهم وانشغالاتهم والمساهمة في النقاش حول مستقبل مدينتهم ووطنهم.
في ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية مواصلة هذا النوع من اللقاءات التواصلية، بما يساهم في الإنصات إلى الشباب، واستيعاب انتظاراتهم، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، وجعلهم شريكاً أساسياً في بناء مجتمع سليم ومتماسك.