
شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى والنقاش حول عدد من القضايا الوطنية والاجتماعية والاقتصادية التي تستأثر باهتمام المواطنين، حيث قدم الرشيدي عرضا سياسيا تناول جملة من الملفات ذات الأولوية، مستحضرا في مقدمتها التطورات المرتبطة بالقضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وأكد الرشيدي على أهمية مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية، في ظل الدينامية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، وما تحقق للمملكة من مكاسب على الصعيد الدبلوماسي، مع التشديد على مواصلة الدفاع عن المصالح العليا للوطن في إطار الثوابت الوطنية.
وانتقل العرض إلى عدد من القضايا الاجتماعية، وفي مقدمتها ورش الدعم الاجتماعي المباشر، حيث تم التأكيد على ضرورة ضمان وصول الدعم إلى الفئات والأسر المستحقة، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويحسن القدرة الشرائية للأسر، إلى جانب معالجة الاختلالات التي قد تحول دون استفادة الفئات المستهدفة بالشكل الأمثل.
كما حظي موضوع الأسرة بحيز مهم من النقاش، من خلال التأكيد على مكانتها المركزية في بناء المجتمع وترسيخ قيم التضامن والتكافل، والدعوة إلى إيلاء عناية أكبر بكبار السن وتعزيز الروابط الأسرية، بما يضمن لهم الرعاية والكرامة ويقوي التماسك الاجتماعي.
وتوقف الرشيدي عند التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بتراجع الزواج والإنجاب، مؤكدا على أهمية بلورة سياسات عمومية داعمة للأسرة والشباب، وتوفير الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تساعد الأجيال الشابة على بناء أسر مستقرة، إلى جانب تعزيز حضور الشباب في الحياة السياسية والعامة.
وعلى المستوى الاقتصادي، شدد الرشيدي على ضرورة ترسيخ العدالة الاقتصادية ومحاربة مختلف أشكال الريع والفساد وتضارب المصالح، والدفاع عن تكافؤ الفرص والعدالة المجالية، مع التأكيد على أهمية حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي للممارسات التي تساهم في ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مؤكدا أن الحزب يمارس موقفه المسؤول من داخل المؤسسات بصفته ضمير الأمة.
كما تطرق إلى عدد من التحديات المرتبطة بالماء، حيث تم التأكيد على مركزية هذا الملف في السياسات العمومية، مشيدا بالمجهودات الكبيرة والعمل الميداني المتميز الذي يقوده وزراء الحزب وفي مقدمتهم نزار بركة، الأمين العام، لتنزيل التوجيهات الملكية السامية لمواجهة الإجهاد المائي، من خلال تطوير البنيات المائية المبتكرة ورفع وتيرة إنجاز وتطوير السدود وترشيد استعمال الموارد المائية ودعم السقي العقلاني.
وأكد اللقاء، في مختلف محاوره، على أهمية الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المناضلات والمناضلين والمواطنين، باعتباره مدخلا أساسيا لفهم انتظارات المجتمع وتعزيز العمل السياسي المسؤول، وتجديد التعبئة التنظيمية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يواصل حزب الاستقلال تنزيلها بمختلف جهات وأقاليم المملكة، بما يعكس حرص الحزب على تعزيز سياسة القرب وترسيخ التواصل المباشر مع قواعده وعموم المواطنين.