
ترأس اللقاء خالد الكلوش عضو اللجنة التنفيذية للحزب، بمعية اليزيد قيوح عضو المكتب التنفيذي للمنظمة، وبمشاركة كل من مصطفى تاج الكاتب الوطني لجمعية شبيبة المدرسية، وعبد اللطيف خيار عضو المجلس الوطني للحزب والكاتب الإقليمي لرابطة المحامين الاستقلاليين بأكادير، وسعيد أزوكاغ عضو المجلس الوطني للحزب وعضو مجلس جماعة بلفاع، وعبد الهادي البشري المنسق الإقليمي للشبيبة المدرسية باشتوكة آيت باها.
كما حضر اللقاء كل من عبد الرحمان خيار المفتش الإقليمي للحزب باشتوكة آيت باها، والحسين أزوكاغ عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب وعضو المجلس الوطني للحزب، إلى جانب عدد من المنتخبين والأطر والفعاليات والمناضلات والمناضلين وشابات وشباب الإقليم.
تميزت المحطة بنقاش صريح ومسؤول، وضع الشباب خلاله في مقدمة الأولويات ملف الشباب غير المشتغلين وغير المتمدرسين وغير المستفيدين من أي تكوين (NEET)، وما يرتبط بهذه الوضعية من صعوبة الولوج إلى أول فرصة، وضعف التوجيه والمواكبة، وعدم وضوح المسار نحو الاندماج المهني والاقتصادي.
كان التشغيل في صلب المداخلات، باعتباره إحدى أكبر انتظارات شباب الإقليم، مع التأكيد على ضرورة تقوية الجسور بين التعليم والتكوين وسوق الشغل، وتقريب التكوينات من حاجيات الاقتصاد المحلي، ومواكبة الشباب في الانتقال من الدراسة إلى التكوين، ومن التكوين إلى العمل، ومن الفكرة إلى المشروع.
توقف النقاش عند المؤهلات الاقتصادية الكبيرة التي يتوفر عليها إقليم اشتوكة آيت باها، خصوصاً في المجال الفلاحي، وضرورة أن تتحول هذه الدينامية إلى فرص أكثر استقراراً وجودة لفائدة أبناء الإقليم، من خلال تثمين المنتجات المحلية، والصناعات التحويلية والغذائية، والتعبئة والتسويق، والخدمات الزراعية، والتكنولوجيا المرتبطة بالفلاحة والماء، ودعم المقاولة والمبادرة الشبابية.
أكد شباب المناطق القروية والجبلية، وخاصة بمجال آيت باها والمناطق المحيطة بها، على ضرورة ألا تصبح الجغرافيا عاملاً يحد من فرص الولوج إلى التكوين والعمل والخدمات والمبادرة. وما ميز اللقاء أكثر هو أن الشباب لم يكتفوا بتشخيص الصعوبات، بل قدموا أفكاراً واقتراحات عملية، وأكدوا حاجتهم إلى فضاءات دائمة للحوار والإنصات والمواكبة، بما يسمح لهم بأن يكونوا شركاء في تحديد الأولويات والتفكير في الحلول المرتبطة بمستقبلهم.
شكل هذا اللقاء الذي يخلد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، الوفاء لذاكرة الوطن والذي لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يمتد إلى تحمل مسؤولية الحاضر، ووضع الأجيال الجديدة في قلب النقاش حول مغرب المستقبل.
أكد المنظمون أن منظمة الشبيبة الاستقلالية ستواصل الاضطلاع بدورها باعتبارها فضاءً للتأطير والتكوين والاقتراح، ومشتلاً للكفاءات الشبابية، وقوةً حاضرة في الميدان، قادرة على المساهمة في تجديد العمل السياسي وتعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام والنهوض بالتنمية المجالية.
عكس اللقاء صراحة وجرأة وجودة مداخلات ومقترحات شابات وشباب المنطقة، وأبرز أن التحدي لا يكمن فقط في الحديث عن الشباب، وإنما يبدأ بالإنصات الحقيقي إليهم، وفهم واقعهم وانتظاراتهم، وفتح المجال أمامهم للمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبلهم ومستقبل وطنهم.